لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

كيف تتجاوز الخوف من المستقبل ؟

كيف تتجاوز الخوف من المستقبل ؟
يعد الخوف و القلق من أكثر الأعراض التي يشعر بهما الناس خاصة في العالم العربي، و يعتبر هذان العرضان من المنغصات التي تؤثر على حياة الإنسان و تسلب سعادته، كما يحدان من إنتاجيته أيضا.
هناك عدة أنواع من الخوف: كالخوف من الموت و الخوف من الفشل كذلك الخوف من الفقر... إلخ. لكن الخوف الذي يعاني منه العديد من الأشخاص هو الخوف من المستقبل. فأغلبية الرسائل التي تصل صفحتنا على الفيسبوك مفادها الخوف و القلق من المستقبل و طلب بعض النصائح و الحلول، كاعتذار منا نحن أعضاء صفحة لنرتقي على عدم قدرتنا على الإجابة عن جميع رسائلكم، ارتأينا أن نكتب هذا المقال آملين أن ينال إعجابكم و يساعد كل من يعاني من هذه المشكلة على تجاوزها.


أول نقطة أود أن أشير إليها هي أن الخوف من المستقبل يساوي ضياع الحاضر، فالهوس بالمستقبل يفقدك أهم لحظة و هي اللحظة الراهنة التي باستطاعتك التمتع بها و استغلالها في عدة أشياء نافعة.

فأغلبنا أحيانا يطرح تساؤلات في لحظة من المفروض أن يستمتع بها، مثلا هل سيستمر الحال على ما هو عليه؟ ماذا لو خسرت يوما ما كل ما أملك ؟ ماذا لو فشل مشروعي؟.... فكل هاته التساؤلات تبقى انطباعا خاطئا، و من الممكن أن تتحقق فقط إذا آمنت بها و أقنعت نفسك أنك إنسان فاشل، فما هي إلا أوهام لكن عقلنا الواعي يترجمها إلى تصورات و بعد ذلك يرسل ذبذبات إلى جسمك تنعكس بالسلبية و التخوف الدائم من المستقبل هذا ما يسمى في البرمجة اللغوية العصبية "العلاقة بين العقل و الجهاز العصبي" فعقلك عبارة عن حجرة مليئة بملفات مخزنة بالمعلومات و بالتالي ما يمكنك التفكير بشأنه هو ما بداخل ملفات عقلك، و هاته الملفات هي ما تعلمته و تلقيته في حياتك اليومية.
كيف تتجاوز الخوف من المستقبل ؟
إذا كنت مثلا لا تصاحب في حياتك اليومية سوى أناس ذو دخل محدود و أفكار محدودة ليست لهم أية طموحات في الحياة كل ما يملأ يومهم هو دوام العمل لمدة لا تقل عن 8 ساعات ثم بعد ذلك الذهاب إلى المنزل و الجلوس أحيانا في مقهى الحي. فكن على يقين أن عقلك سيخزن نظامهم و معتقداتهم و فلسفتهم في الحياة، و سيرسم بهذا نموذج في العقل الواعي أن الإنسان لا يمكنه أن يتعدى وظيفة بدخل محدود و حياة بسيطة تنحصر بين العمل و المنزل، و هذا ما سيقودك إليه عقلك هو أن تصبح شخصا مثل أولئك الذين كنت تصاحبهم.
لذلك عليك مصاحبة الأشخاص الناجحين لأن لديهم ملفات في عقولهم تقودهم للنجاح و التخطيط الجيد لمستقبلهم و هذا ما سينعكس عليك مع الوقت ليقودك للنجاح و يزيل تخوفك من المستقبل.

من أشهر الحلول أيضا و أكثرها فعالية للتخلص من الخوف من المستقبل، ألا و هو التخطيط، فالناس يخافون من المستقبل لسبب واحد و هو انعدام التخطيط، فكلما خططت لحياتك العملية و الصحية و المالية... كلما اكتسبت ثقة في النفس و أحسست بقدرتك على التحكم في حياتك، مثلا إذا خططت لبرنامج توفير و استثمار فلن تخاف غدا من فقدان كل ما تملك، لن يطرح عقلك هذا التساؤل لأنك سبقته بالتخطيط لذلك كما هو الحال للتخطيط لكسب صحة جيدة ، لدعم مشاريعك و حمايتها من الفشل... إلخ. حينها ستكون قد كسرت حاجز الخوف من المستقبل و تغلبت عليه.

و أخيرا عليك بالإيمان بالله و التوكل على الله في كل الأمور حيث أشار النبي محمد صلى الله عليه و سلم بقوله:"و الذي نفسي بيده لو توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا" أخرجه الترميذي في سننه.


اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم