لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

الخميس، 21 سبتمبر 2017

كتاب لا تكن لطيفا أكثر من اللازم

لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-
هذا الكتاب موجه للأشخاص اللطفاء أكثر من اللزوم و لا أنصحك بقراءته ما لم تكن لطيفا لدرجة ينتهك فيها حقك. في هذا الكتاب يشير الكاتب إلى بعض السلوكيات بوصفها أخطاء، فهو يدرس أشياء يفعلها الناس اللطفاء بنية حسنة و بطريقة معتادة لديهم، ولكنها تؤثر بطريقة عكسية على علاقاتهم، وتنتزع البهجة من حياتهم. و تسرق وقتا و طاقة ثمينة. لخص الكاتب هذه السلوكيات في عدة أخطاء ذات نتائج عكسية، وهي جديرة باهتمامنا لأننا بقليل من التفكير و الجهد نستطيع التوقف عن فعلها.
لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-
أحمد لطيف جدا مع كل الناس، دائما يراعي مشاعرهم، أي شخص يطلب منه مساعدة في أي وقت -مهما كان غير مناسب- يقدمها له. متخيلا أنه يفعل الصواب بتصرفه و أن الناس ستعامله بالمثل، لكن للأسف لا يحصل إلا عكس ما كان يتوقعه.

إذا كنت مثل أحمد فأنا متأكد أن كلمة لا يصعب عليك قولها. لكن إذا لم تقلها فسوف تؤذي نفسك و تحملها فوق قدرتها. إذا أمعنت التفكير في سلوكياتك "اللطيفة" ستكتشف أنها في كثير من الأحيان سلوكيات "انهزامية". كأن تقول نعم حينما كان ينبغي أن تقول لا، أو تتظاهر بالهدوء عندما تكون غاضبا، أو تلجأ للكذب لأنك تخشى إيذاء مشاعر الآخرين، أي أنك في سبيل الحفاظ على التعامل مع الآخرين بلطافة ترتكب العديد من الأخطاء التي قد تؤثر بطريقة سلبية على حياتك الشخصية و علاقاتك الإجتماعية. و من أكبر الأخطاء التي يقع فيها أصحاب اللطافة كما نصها مؤلف هذا الكتاب:

النزعة للكمال:


مما يفرض ضغوطا عليه، و يتطلب مجهودا لإثبات الذات، و القيام بالمهام المختلفة على أكمل وجه، فضلا عن الإرضاء الدائم للآخرين. و هنا يجب توضيح أن محاولة الوصول للكمال في حد ذاتها ليست عيبا و لكنها تصبح خطأ عندما تدفعك لوضع معايير غير واقعية على نفسك، أو تكبدك ما لا تتحمل من عناء أو مجهود أو وقت و مال. و لتصحيح هذا الخطأ عليك الإيمان بأنه لا يوجد أحد كامل و أن الكمال ليس هو الطريق الوحيد لحيازة قبول الآخرين.

القيام بالتزامات أكبر من طاقتك:


عادة دون أن نشعر يوقعنا اللطف في مأزق، إما أن نقول لا لشخص عزيز يطلب منا شيئا فنشعر بالأنانية و الذنب، أو نحاول القيام بكل ما يطلبه منا فيستنزف طاقتنا.
لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-

عدم قول ما تريد:


و ربما تلجأ لذلك لأنك تعتقد أن ما تريده غير مناسب اجتماعيا، أو لا تود الظهور بمظهر الضعيف، أو تخشى الرفض أو لا تريد أن تسبب جرحا لمن تحب. و في كل الأحوال فإن عدم الإفصاح عن مشاعرك و متطلباتك و كبت ما تريد في سبيل الآخرين سيؤدي بك إلى المرض النفسي و العضوي كما تتبدد ملامح شخصيتك مع الوقت.
لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-

كبت غضبك:


المقصود هنا هو الإبقاء على هدوء الأعصاب في حين أن داخلك يغلي نتيجة استغلال الآخرين لك أو إيذائك لمشاعرك و هو ما يعتبر نوعا من التزييف و الكذب على النفس و على الآخرين. و الدعوة لعدم كبت غضبك لا تعني أبدا أن تثور كالبركان، كل ما عليك فعله هو أن تظهر للآخرين أن ذلك التصرف يضايقك حتى لا يتم تكراره.
لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-

التعقل لحظة الإندفاع:


و يشرح الكاتب هنا كيف عليك أن لا تدافع عن نفسك في حالة تعرضك لهجوم بل أن تحاول تفهم غضب الطرف الآخر و الإستماع إليه إلى أن ينهي حديثه. و حين تنتهي نوبة غضبه و يصبح قادرا على الإستماع لك بتعقل تستطيع حينها أن تعطي وجهة نظرك عن الخلاف. 

الكذب البسيط أو الأبيض:



إذا طلب منك أي شخص رأيك في شيء ما، كن صريحا فمهما كانت الحقيقة مؤلمة فهي أقل ألما من النتيجة القاسية للكذب. 

إسداء النصائح:


النصيحة المباشرة لا تساعد أحد بصورة حقيقية و خصوصا لو قدمت بطريقة مزعجة، كذلك لو تماديت في تقديم النصائح لشخص ما فإما سيلجأ للتهرب منك أو إخفاء أسراره عنك. لو أخبرت صديق أنه مخطئ و من المفروض أن يفعل عكس ما كان يفعله، بهذا تكون قد أصدرت حكم على تصرفاته و أحسسته أنك أحسن منه و هذا كفيل بسد أذنيه و إجباره على عدم سماع أي شيء تقوله.
لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-

إنقاذ الآخرون:


أذا عرفت أي شخص يرتكب خطأ ما لا تحاول أبدا حمايته، محاولتك لحمايته لن تفيده في شيء، ممكن أن تدفعه للتمادي في تصرفاته أكثر، حاول عدم توبيخه أو طلب منه عمل شيء بصورة أمر إشرح له المشكلة و وجه نظره إلى كيف يمكن للموضوع أن يؤذيه، لا تصدر عليه أية أحكام، ساعده على أخذ القرار و استنتاجه بنفسه ولا تحاول التحكم به.
و هذه الأخطاء تسبب إفسادا لمصالح من نهتم لأمرهم حين يتحول سلوكنا بمحاولة لا شعورية للتحكم بهم و بحياتهم. 
لا تكن لطيفا أكثر من اللزوم -ديوك روبنسون-

و يطمئنك الكاتب أنك بعد تخلصك من هذه الأخطاء جميعها و بالرغم من تغيير نواحي عديدة في شخصيتك و في طريقة تفاعلك مع مختلف المواقف، إلا أنك ستبقى شخصا لطيفا. أتمنى أن ينال هذا المقال إعجابكم، شاركونا بتعليقاتكم . دمتم في رعاية الله.
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم