لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

السبت، 9 سبتمبر 2017

كتاب إعمل 4 ساعات في الأسبوع

كتاب إعمل 4 ساعات في الأسبوع
مما لا شك فيه أن معظم الموظفين يعملون من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء، بمعدل 40 ساعة في الأسبوع على مدار 40 عاما. و هذا ما يعتبره "تيم فيريس" مؤلف هذا الكتاب بالعبودية. لا يمكن لحر أن يقبل بها، هذا ما دفع بمؤلف الكتاب إلى المغامرة حتى وصل إلى حالة وجد فيها مشروعاته تدر المال و هو لا يدري، كما أنه لم يعد يضطر للعمل أكثر من 4 ساعات في الأسبوع، وهذا ما يبدو مستحيلا و فيه شيء من الخيال،إلا أنه لو قرأت كتابه ستجد العديد من الأفكار الملهمة التي تجعل الأمر يبدو منطقيا نوعا ما، هذا ما سنشاركه معكم أعزائنا القراء في هذا المقال.

إذا قارنا بين شخصين خالد و وائل مثلا، خالد دخله 100.000 دولار في السنة و وائل دخله 20.000 دولار، فمن المنطقي أن نقول أن الشخص الأول أغنى من الثاني. لكن لو سلطنا الضوء على عوامل أخرى بغض النظر عن كم يتقاضاه كل شخص، فسنرى أن خالد يعمل 10 ساعات في اليوم ليحقق ذلك الدخل بينما وائل يعمل ساعتين فقط. هنا لاحظتم الفرق، خالد يعمل في مدينة متوسط الدخل فيها أكبر بخمس مرات من المدينة التي يعيش فيها وائل، كما أن خالد مرتبط بعمل في شركة و بوقت محدد بينما وائل ممكن أن يقوم بعمله في أي وقت و في أي مدينة أو دولة. هذا المثال يوضح الفرق بين الدخل الأساسي و الدخل النسبي و الفرق بين النظرة التقليدية للغنى التي ترى أن النقود هي عامل التقييم الوحيد و النظرة الجديدة التي يتكلم عنها الكتاب التي تحتوي على ثلاثة عوامل :-الدخل-الوقت-الحرية.

نأخذ مثال لدكتور أطفال مجد في عمله نجح في بناء سمعة جيدة لعيادته و كسب ثقة زبنائه، بنى نظام ناجح و نجح أنه يحقق دخلا ممتاز و يعيش حياة مريحة. لكن هناك نقطة ضعف قاتلة، في يوم من الأيام حصلت له ظروف أو مرض مثلا و لم يستطع الذهاب بنفسه للعيادة فعمله و دخله سيتأثران، لنتجاهل البدائل التي من الممكن أن يقوم بها كأن يستأجر دكتور ليقوم بعمله أو يقوم بإيجار العيادة لطبيب آخر، كل هذه حلول من الممكن أن تقلل من النزيف لكن لن توقفه، كل عمله و النظام الذي أسسه يتمحور حول شخص واحد الذي هو نفسه و غيابه أو عدم وجوده سيؤثر على عمله، إذا أراد أن يأخذ إجازة و يسافر مع أسرته فالعيادة تتوقف عن العمل و في هذه الفترة مدخراته تبدأ بالنزول بشكل سلبي.

و أنت تبني حياتك تذكر هذا المثال جيدا، إذا رجعنا للوراء ما السبب الذي يجعلنا نريد أن نحصل على النقود؟ فالمال ليس له قيمة فنحن نحتاجه لسبب واحد ألا و هو القوة الذي يوفرها، نمط الحياة الذي يتبع الغنى، هذا النمط الذي ممكن أن نختصره في قدرتنا على شراء أي شيء مادي نحتاجه. لكن أهم شيء في نمط حياة الغنى هو امتلاكك القدرة على القيام بأي شيء تريده في الوقت الذي تريد بمعنى آخر الحرية، فلا قيمة للغنى و قدرتك على شراء كل ما تريده إذا لم تكن لديك القدرة على التحكم بحياتك و وقتك ليس بملكك، ستشتري كل شيء تريده لكن لن تستمتع به.

كتاب إعمل 4 ساعات في الأسبوع


* امسح الغموض عن القلق :


تريد أن تقوم بعمل ما لكنك متردد و خائف، و تقوم بالتسويف و في النهاية لا تنفذ أي شيء. أكتب أسوء تصور ممكن أن يحصل إذا قمت بذلك العمل، و بعد ذلك قيم المشكلة التي كتبتها من 1-10 على حسب الخطورة و ستجد أنك لم تتجاوز 5 ، فالغموض و المجهول يغذوا القلق و يكبروه فلو استطعت أن تمنع الغموض بكتابة تصور كامل عنه فستزيل العدسة المكبرة التي وضعتها فوق القلق و ستراه بحجمه الحقيقي و سترى أنك بإمكانك التغلب عليه.

* اجري خلف الغير معقول:


لنأخذ مثالا لصياد يصطاد في مكان به نوعين من السمك و من المفروض أن يختار الطعم الذي سيستعمله حيث لكل نوع من السمك طعم خاص، فالنوع الأول منتشر بنسبة 90% أما النوع الثاني بنسبة 10% ، من المنطقي أن يختار طعم السمك المنتشر لكن كل الصيادين حوله سيختارون نفس الطعم، و ستصبح فرصته أقل من فرصة الحصول على السمك النادر، فأغلبية الناس ترى أنها لا تستطيع تحقيق إلا الأشياء العادية أو المتوسطة، لهذا فالمنافسة على هذا اانوع من الأهداف أكبر من المنافسة على الأهداف الكبيرة و النادرة، فالهدف الذي تراه غير معقول يكون في غالب الأحيان أسهل من المعقول و المنافسة عليه أقل. 

*الإزالة:


إحذف كل المهام التي لا تحقق الإنتاجية المطلوبة. " صاحب شركة لديه 30% من العمال يسببون المشاكل بصورة مبالغ فيها، مما يؤدي إلى استنزاف مجهود الشركة، لكن صاحب الشركة يكره الخسارة فيضطر إلى تقديم تنازلات لمجرد إرضائهم. لا يعلم أنه في بعض الأحيان هناك خسارة مربحة. لكن في أحد الأيام سيكتشف الأمر و سيتوقف عن المعاملة الخاصة للعملاء المتعبين، مع الوقت سيخسر ثلثين منهم بينما الثلث الآخرين سيبقى و يوافق على النظام الجديد. بهذا خسر 20% من إجمالي عماله و لكنه وفر 80% من الجهد الذي كان يضيع عليهم و بهذا سيستطيع توظيف الجهد و الوقت الذي وفره في مكسب آخر. بعدما تنتهي من قراءة هذا المقال أنصحك بقراءة  قاعدة 80/20 : لما قلة من الناس تحصل على أغلب المكافئات، مرن نفسك على مبدأ أن الذي لا تستطيع تصليحه أو الذي لا يحقق إنتاجية عالية يجب التخلص منه و تعويضه بشيء آخر ذو فائدة. 

كتاب إعمل 4 ساعات في الأسبوع

*نمي نقاط قوتك و تجاهل نقاط ضعفك:


تعزيز و تنمية نقاط قوتك سيضاعف التأثير، لكن تصليح نقاط ضعفك سيؤذي بك إلى تحسين تدريجي بسيط، أي شخص لديه نقاط قوة و نقاط ضعف. نقاط ضعفك إذا ركزت على تطويرها ستكبر ببطء و أقصى درجة ستصل إليها هي أنك ستصبح عادي و متوسط في هذه الجزئية، لكن لو ضاعفت نقط قوتك ستصبح مميزا أكثر.

*الإنشغال الدائم=الكسل:


هناك أشخاص يمتلكون مشاريع صغيرة و مع بداية مكسبهم ينشغلون كثيرا و يترجمون هذا الإنشغال على أنه نجاح، لكنه ليس دليلا للنجاح بل هو دليل الفشل و كسل الإدارة، انشغالك و عدم امتلاكك للوقت يعني عدم امتلاكك للأولويات، أي كسل في التفكير و تنفيذ الأعمال بعشوائية. 

كتاب إعمل 4 ساعات في الأسبوع

* اقطع الإنقطاع:


تصفح بريدك الإلكتروني مرة أو مرتين على الأكثر في اليوم، إقفل إشعارات هاتفك أثناء عملك. كل الأشياء التي تقاطعك أثناء قيامك بعملك إجمعها و قم بها مرة واحدة " الإنقطاع مرة واحدة عن عملك لمدة ساعة للقيام بالأشياء التي تقاطعك أفضل من الإنقطاع 6 مرات لمدة 10 دقائق"، لا تجلس،في مكتبك أو تفتح حاسوبك بدون قائمة بالأولويات التي يجب أن تقوم بها، و إلا ستجد نفسك تتصفح مواقع و تقرأ منشورات لا فائدة منها.

*يمكن التفاوض مع الواقع:


كل القواعد التي تحكم العالم هي مجموعة أوهام اتفقت عليها الناس، التفاهم عليها حولها لقوانين تابثة، فمعظم القواعد يمكن كسرها بدون أي عواقب.


*أطلب المغفرة و ليس الإذن:


إذا أردت أن تقوم بشيء لا يؤذي الناس من حولك، رغم محاولتهم منعك بدون أي تبرير منطقي، الأسهل أن تنفذ بدون طلب الإذن منهم، لا تعطيهم فرصة الرفض، و بعد القيام بذلك برر ما فعلته. " طلب المغفرة بعدما أصبح الأمر واقعي أسهل 100 مرة من طلب الإذن و أنت لا زلت على البر".

* أهرب من الخطط المؤجلة:


الظروف لا يمكن أن تكون مثالية، إذا ربطت بها خططك المؤجلة فلن ترى النور أبدا.

كتاب إعمل 4 ساعات في الأسبوع

*الطيار الآلي "المكننة" :


- توكيل أشخاص للعمل بدلا منك:

أيمن يمتلك موقع إلكتروني صغير يستعمله لبيع المنتوجات المصنوعة يدويا، في البداية لم يكن يمتلك الموارد الكافية لذلك كان يقوم بكل العمل بنفسه (-الإجابة عن أسئلة العملاء -تصميم الحملات الإعلانية -التفاوض مع الباعة و شركات الشحن......) بمجرد ما بدأ المشروع بدأ يرى النور لجأ أيمن إلى توكيل أشخاص للقيام بالمهام بدلا منه، و أصبح مركزا على الإدارة و الإشراف و التفكير. في،الأول كان غيابه يعني توقف المشروع بكامله، أما الآن فالعمل لا يتوقف رغم غيابه.

تفويض الخدمات مقابل أجر و الإكتفاء فقط بالإدارة لم يعد يخص الأفراد فقط، فالدول و الشركات يستعملونه أيضا، مثلا هناك شركات لصناعة الهواتف مكسبها مبني على صناعة الهواتف و بيعها، لكنها لا تقوم بتصنيع أي هاتف، فقط تكتفي بالأفكار و هندسة المنتج و توكل شركات و مصانع في الصين مثلا تتكلف بالتطبيق و تكتفي هي بالإشراف فقط.

بمجرد حصولك على الموارد التي تمكنك من استبدال شيء تقوم به بشخص آخر يقوم به بدلا منك نفذ فورا و ابدء اختبار الغياب حتى تصل لمرحلة لا تقوم فيها بأي شيء و كل الخطوات هناك أشخاص آخرين يقومون بها. أنت مجرد مشرف.

المال ليس عامل التقييم الوحيد.

ركز على المهم فقط.

تبنى وضع الطيار الآلي.
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم