لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

الجمعة، 10 مارس 2017

خلد ذكراك في قلوب الناس

مازلت أترحم على الدكتورين مصطفى محمود و ابراهيم الفقي كلما قرأت كتبهم أو شاهدت برامجهم، فقد أضاءوا عقلي وحملوني من مستنقع الجهل لبساط المعرفة، أعمالهم لمست حياتي وحياة الكثير لتغيرنا للأفضل، ما أجملها قدرة أن تلمس الناس وتجعلهم يترحمون عليك وهم موتى، تصيبني القشعريرة بمجرد التفكير بذالك، ما أعظمها من هبة !

لطالما ألهمتني أعمالهم وأعمال الكثير من الأجانب مثل جيم رون، مما جعلني أتساءل، لما لا أترك أنا الآخر بصمتي على الآخرين، لما لا أترك إرثا لينتفع به الآخرون، لما لا تكون لي صدقة جارية أنتفع بها عند مماتي، لما لا أكون خالدا في ذاكرة الناس ولما لا أركن حيزا في قلوبهم !

قيمة الانسان هي ما يضيفه الى الحياة بين ميلاده وموته. - مصطفى محمود

أنت يا صديقي لا تريد عيش حياة مملة تموت فيها دون تحقيق شيء، حياة تنسى فيها بمجرد دخولك قبرك، يجب أن تخجل إن كانت فكرتك أن تخرج من هذا العالم دون أن تضيف شيئا مميزاً له، صدقني أنت لا تريد أن تكون صفرا ! أنت تريد أن تكون ذا قيمة، ربما تريد تغيير حياة شخص ما بتشجيعه ومساندته، ربما تريد تنشئة جيل من الأطفال على أسس متينة من الأخلاق والطموح اليوم ليكونوا قوة للأمة غدا، ربما تريد بناء مسجد أو إنقاذ مريض أو حل مشاكل اجتماعية أو حتى كتابة كتاب يخلدك، أنت تريد أن تكون ذا قيمة !


نمط الحياة السريع الذي نعيشه حاليا علمنا أن نكافح لننجوا ونهتم فقط بأنفسنا، وهذا خطأ فالإنسان بطبعه اجتماعي ولا يستطيع أن ينجوا من دون الآخرين، إننا ننجوا فقط إن كرسنا حياتنا لهدف أسمى .. لخدمة الآخرين، اجعل كل همك أن تلمس بأعمالك حياة الآخرين، مهما كان عملك أو شأنك، اسعى أن تلمس مشاعر الآخرين، اترك أثرك بعمل يساعد الناس أو على الأقل بكلمات تحسن من وضعية حياتهم، عندها فقط ستلمس مستويات من السعادة لم تكن تتخيل لمسها، ستشعر بإكتفاء ذاتي عندما يقول لك شخص لن تصدق كيف تغيرت حياتي وكل هذا بسببك.

لديك الكثير لتقوم به في هذا العالم، أنت لست مجرد شخص آخر يولد فيموت دون أن يفيد العالم بأي شيئ، أنت أكبر من ذالك كلنا ننتظر شيئا صغيرا منك قد يفيدنا .. إن السبيل الوحيد لإرتقاء هذه الأمة مرة أخرى يكمن في مساعدة بعضنا البعض، بمحبة الخير لبعضنا البعض، بأن يضحي كل منا بوقت راحته لأنه يشعر بألم أخاه لأنه يشعر أنه ذا قيمة أكبر مما عليه حياته الآن، لتكن ذا قيمة، لتكن رقما صعبا، لتكن شخصا يخلد في ذاكرة الناس وفي قلوبهم، لا تقبل بأقل ما تستحق !
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم