لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

الجمعة، 17 فبراير 2017

افعل ماهو صعب لتحظى بحياة أسهل


أنظر لحياتك، أنظر لما تنتج، هل تعيش حياتك كما تريد ؟ هل تعيش أحلامك ؟ إن لا فلما ؟ هل حددت هدفا في الحياة، أم أنك تعيش بعشوائية ؟ هل قمت بكل ما تستطيع لتحقيق هذا الهدف، أم أنك انزلقت في وحل التسويف والكسل ؟ كم كتاب مفيد لا رواية قرأته العام المنصرف، أتعلمت شيئا جديدا يمكنك من رؤية العالم بشكل أوسع ؟، هل أنت محاط بأشخاص ايجابيين قد يكون لهم أثر في ارتقاء شخصيتك وتحقيق أهدافك ؟، هل تتحدى نفسك كل يوم لتكون أفضل، أم أن حتى نفسك قد هزمتك ؟ هل أنت تعيش أم أنـك موجود ؟، إلى أي مستنقع أنت متوجه بحياتك ؟ !!

طرحي لهذه الأسئلة وإجابتك عليها قد يعيينك على إدراك مسار حياتك ومشاكلك، وبإدراكك المشكل فقد حللت نصفه، أعلم أن لديك مشاكل، وظروفك صعبة، والدولة لا تساعدك، لكن مع ذالك ماتؤول اليه حياتك الآن هو مسؤوليتك وحدك، وهذا ليس عيبا، فكلنا قد قمنا بعدة أخطاء في الحياة، كلنا لضيق رؤيتنا سمحنا للمشاكل أن تستحوذ على تفكيرنا، سمحنا للحياة أن تسيرنا بدل أن نسيرها، سمحنا لنفسنا أن تنغمس في التفاهات، كلنا قد قمنا بأشياء لو رجع بنا الزمن ما كنا سنكرر غلطة قيامنا بها وكنا سنتعامل معها بشكل أفضل، لكن لحسن الحظ أن الأمور لا تجري كذالك، فالأخطاء تفتعل لحكمة الاستنفاع بدروسها ولولاها لما أصبحنا أفضل وأقوى.



فلتعلم أنه ليس عيبا أن تجد نفسك خارج المسار الآن، العيب أن تجلس وتنتظر شيئا سحريا سيحدث فجأة (بدعوى التوكل على الله دون الأخذ بالأسباب) ويقضي على كل مشاكلك ويحقق كل أحلامك ويجعلك تعيش بسعادة، العيب أن تدرك أنك تسير في الاتجاه الخاطئ مبتعدا عن وطن أحلامك ومازلت تصر على إكمال الطريق بدعوى أنك قطعت شوطا كبيرا.

يقول هارفر ايكر في مقولته الشهيرة : إن قمت بما هو سهل فستواجه حياة صعبة، لكن بقيامك بما هو صعب فإنك ستحظى بحياة سهلة
 مقولة لها دلالة ومعنى كبير في الحياة، فإن قمت بما هو سهل، كالشكوى المستمرة حول ظروفك المعيشية وكيف أنك ضحية لضغط العمل و للتغيرات الإقتصادية والسياسية، إن فعلت ما هو سهل كمشاهدة التلفاز لساعات طوال بدل العمل على هدفك، والانشغال بكل ما هو تافه والسماح لنفسك بأن تعيش حياة عشوائية، الكل بإمكانه القيام بهذا، ولهذا فأكثر الناس يعيشون حياة صعبة، لكن إن فعلت ما هو صعب، كأن تنهض بعد كل كبوة أكثر إصرارا، كأن تؤمن بفكرتك وأحلامك وتعمل جاهدا حتى ولو كانت الظروف التي تعيشها لا توحي بإمكانية تحقيق هذا، أن تغرق في العمل للاقتراب خطوة من ذالك الحلم بدل الخروج وإضاعة الوقت مع الأصدقاء، إن فعلت ما هو صعب الآن فستحظى بحياة سهلة فيما بعد، افعل ما هو صعب، كن مختلفا، لا تدع حياتك للمصادفة، خطط والتزم واعمل وستحقق ما تريد بالطريقة الصعبة لا السهلة !

إنه ليس بإمكانك البتة أن تتحمل كونك تعيش حياة لا تتمناها، أن تتحمل الذهاب لعملك يوميا من أجل دفع الفواتير، أن تتحمل المخاطرة بنهاية حياتك دون رؤية أقصي إمكانياتك وأقصي ما قد تحققه، أن تتحمل عيش حياة لا تنتمي اليك !، إن المشاكل التي تواجهها الآن أتت لتجعلك أقوى وسترحل بعدما تحقق مرادها، إنه من المهم أن تتحمل مسؤولية حياتك الآن لا الغد، أنك ستعمل جاهدا لتكون يوما ما تريد، أنك ستضيف قيمة لمجتمعك وأمتك، أنك لن تكون نسخة أخرى تموت دون ترك أثرها، أنك ستستغل الطاقة التي بداخلك لإضافة قيمة لحياتك ولحياة الغير، إن بداخلك نفحة من الرحمان، إن بإمكانك تحقيق كل مستحيل، فلا يوجد سقف لما يمكن أن تحققه سوى السقف الذي تحدده، فقم وحقق ما تريد !
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم