لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

نصائح للشباب المقبلين على العشرينات

نصائح للشباب المقبلين على العشرينات

أهلا أصدقاء لنرتقي، أعرف أعرف عذرا لكم، فقد مرت قرابة العام على آخر تدوينة، عام من اللحظات المفرحة والحزينة، عام من المشاكل والأفراح والمشاعر المختلطة، عام من التجارب والنظرات المختلفة للحياة، أحمد الله عز وجل على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، ومن بينها لقائي بكم مجددا في تدوينة أخرى.

لأصارحكم القول فقد حرت بعض الشيئ، فأي موضوع قد أبدأ به بعد هذا الغياب، وقد تراءى لي أن أقدم بعض النصائح المتواضعة للشباب المقبلين على تحمل المسؤولية، إن كثيرا من الشباب يخافون من ذالك المستقبل الغامض خصوصا أبناء العشرون عاما، وقد تطرح تساؤلات على ذالك كمثال : ما مستقبلي بعد الدراسة، كيف أستطيع أن أعيش في مدينة أخرى أو حتى بلد آخر، هل أنا كفئ للعمل مع المحترفين، هل أستطيع أن أحقق حلمي، ماذا يخبئ لي المستقبل ؟!

نصائح للشباب المقبلين على العشرينات

الشيئ الوحيد الذي سأقوله لك، انت لست وحدك من لديه خوف من المستقبل، إن الإنسان بطبيعته يخاف مما لا يستطيع فهمه، خصوصا في عصر التقلبات، فقد تجد فقير اليوم ثريا غدا، وقوي الجسم اليوم ضعيفا غدا، إنني أدرك أنه من الصعب أن يلقى بالشباب في الحياة دون تأطير لهم، ودون مساعدتهم في ادراك مواهبهم وغايتهم من الحياة، ولتعرف فقط عزيزي القارئ أن لا أحد لديه الإجابة الصحيحة 100% حيال ما يجب أن تتخذه من قرارات اليوم لتحظى بمستقبل باهر غدا غيرك، لا تدع الآخر يقرر ما يجب عليه أن تكون حياتك، تحمل مسؤولية حياتك وخض غمار المخاطرة وتذكر أن مستقبلك انعكاس لما تقوم به في حاضرك، لكن هناك نصائح قد تساعدك لتحصل على على فرص أكبر في المستقبل وكذا مستقبل لامع، وإني أؤؤمن بمقولة للمتحدث الشهير لس براون يقول فيها :
 من الأفضل أن تكون مستعدا لفرصة لا تمتلكها على أن تسنح لك وأنت غير مستعد لها.

كن بارعا فيما تحبه :


لا تمتلك عملا .. ليست لديك أشياء ثابتة تقوم بها كأيام الدراسة .. وهناك العديد من الخيارات أمامك .. هذا قد يكون مخيفا لك بعض الشيئ، لكن تذكر أن لديك ميزة الوقت، فجدولك الزمني مفتوح ويمكن أن تفعل ما تحب دون قيود إن أردت حقـا ذالك، اختر شيئا ما تحبه تذكر أيام الطفولة ما كنت تحب قد يساعدك هذا على معرفة ما تحب أن تكون عليه مستقبلا، اختره وقرر أن تصبح جيدا فيه بقدر ما يمكنك.

النصر ينتمي إلى المثابرة أكثر

إن كنت في حيرة من أمرك، اختر أي شيئ، فإن اخترت أن تصبح جيدا في مجال design وقضيت عامين لمعرفة كل كبيرة وصغيرة في هذا المجال واحترفته وفي الأخير اكتشفت أنك تحب مجال الكتابة الإلكترونية أكثر، فاختر الكتابة واصبح جيدا فيها، إن ذالك لن يحتسب كوقت ضائع، أتعرف لماذا ؟ لأنك عندما تصبح جيدا في شيئ ما فإنك تكون قد تعلمت الشغف ومخالطة الناس وتكون بذالك أكثر خبرة و أكثر معرفة عن نفسك من قبل. اجعل العشرينات من عمرك لإكتشاف نفسك، لإكتشاف ما تريد من هذه الحياة، اسقط وانهض ولا تستلم أبدا، فالضربة التي لا تقتلك تقويك، عد نفسك بأن تجعل لك هدفا في هاته الحياة وأنك ستسعى لتحقيقة مهما كان، فأفكارك تصنع الشخص الذي ستكونه غدا.

والآن ربما يكون السؤال المطروح لديك، كيف يمكنني أن أصبح أفضل في شيئ ما ؟ اختر شيئا ما تحبه، استخدم الإنترنت لتعرف عن المجال أكثر، التقي بأناس لديهم نفس الشغف الذي لديك طور علاقاتك معهم، حاول دائما تطوير نفسك بالتعلم والقراءة وحضور المحاضرات عن كل جديد في مجالك، بعد شيئ من الوقت ستبدأ بملاحظة التقدم الحاصل لديك، ستبدأ بإعتقاد أنك تعرف ماذا تفعل ثم بعدها ستكتشف أن هناك الكثير لتتعلمه، بعدها ستصبح أكثر إثارة لتكتشف ما لم تكتشفه.


أحط نفسك بأشخاص أفضل منك :


صاحب الأشخاص الذين يجعلونك أفضل

إن مهمتك الآن أن تبحث عن أشخاص جدد، أشخاص لديهم طموحات كبيرة وأحلام جميلة، أشخاص ايجابيون ذوي عادات ناجحة وحياة بهيجة يدفعون بأنفسهم وبك إلى الأمام دائما، إنك في أمس الحاجة لأن تخالط هذا النوع من الأصدقاء، فبدون شعورك ستدرك أن حياتك أصبحت أكثر إيجابية وأنك أصبحت تريد أكثر في هذه الحياة.

قل وداعا لكل من يشتكي يوميا من الدولة والطقس والإقتصاد، فلن تكتسب منهم سوى التشاؤم والتكاسل، وصادق أولائك الذين سيرفعونك في سقطاتك لتقف مجددا أولائك الذين سيلهمونك لتفعل أكثر، أولائك الذين يقدرونك ويعرفون قيمتك .. هذا ما يجعل للحياة معنى.

وكن أكيدا أن العالم أكبر مما تتصور، وأن هناك العديد العديد من الأشخاص المميزين، ولتجدهم فاقصد أماكنهم، فلا يمكن أن تجد صديقا جيدا في ملهى ليلي، ولكن قد تجده في مكتبة أو محاضرة.

الجانب المادي :

ثقافة المال

ليس لديك عمل الآن ؟، لا بأس لكن عليك أن تجد طريقة تجني بها بعض المال، يمكن أن تعمل عملا حرا على الإنترنت أو أن تحاول أن تجد عملا يناسب مهاراتك على أرض الواقع، المهم أن تجني بعض المال لتتكفل بنفقاتك وتحمل مسؤولياتك.

إن كان العمل الذي تقوم به ليس هو ما حلمت به، لا بأس قم به الآن لتتكفل بنفقاتك وتجمع بعض المال، لكن لا تجعل هذا العمل هو كل حياتك، افتح عينيك جيدا على شيئ أفضل، وطور مهاراتك في وقت فراغك، ولما لا تبدأ تجارة خاصة بك على الجانب أو على الأقل أن تدرس ما تنوي فعله.

أنفق دائما أقل ما تكسب، الكثير منكم يعرف هذه النصيحة، والقليل يعمل بها، لا تجعل همك الوحيد الحصول على آخر آيفون او آخر حاسوب أو آخر الملابس أو حتى أن تأكل في أفخر المطاعم، تجاهل الملهيات وركز على الأساسيات، جد ما تحب وادخر بعض المال لتحقيقه، إن أردت أن تكون حرا ماليا مستقبلا فتعلم ثقافة الإدخار، على الأقل 10% من دخلك ادخره واعد استثمار في تجارة تود بدأها.

لا تقلق من المستقبل :

أفضل وسيلة للتنبؤ بالمستقبل هي أن تخلقه

إنه لمن الطبيعي كما قلنا سابقا أن تقلق من المستقبل، لكن أفضل دواء لذالك هو أن تحول كامل تركيزك على اللحظة الراهنة، افعل أفضل ما تستطيع الآن، استثمر في نفسك الآن، وصدقني سيكون لديك مستقبل باهر، فهناك صنف يدفع الثمن الآن ويسعى أن يكون مستعدا لكل الفرص التي قد تقدمها له الحياة، وهناك صنف لا يهتم لذالك وأغلب كلامه يعتمد على هذه العبارة " الله سيرزقنا من حيث لا نحتسب "، نعم هذا صحيح إن وفقط قمت بالسبب.

عش الحاضر، لا الماضي ولا المستقبل، تأمل روعة الحياة، وافرغ النفايات من عقلك، اقصد بالنفايات بكل ما قد يشوش عقلك من أناس سلبيين واخبار سلبية، ركز في روعة الحياة وابتسم لها، تأمل النحلة فوق الوردة، و روعة البدر في زرقة السماء، وتأكد أنك تعيش كل لحظة على حده، وأنك لا تضيع وقتك بالتفكير بالمستقبل، لأنك خططت له وقررت أن تصبح بأفضل نسخة ممكنة له، وتذكر دائما أن مستقبلك انعكاس لحاضرك الآن.

شارك التدوينة على شبكات التواصل الإجتماعي، هذا سيشجعنا أن نقدم لكم أكثر :)
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم