لنرتقي | كن أنت بنسخة أرقى

الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

كيف تجد الغاية من حياتك خلال 20 دقيقة

هل تساءلت يوما عن غايتك من هذه الحياة ؟ أنا لا أتلكم هنا عن عملك، أو مهامك اليومية، أو حتى أهدافك طويلة المدى. أنا أقصد السبب الأسمى لوجودك في هذا العالم، الشيئ الذي يجعل حياتك مختلفة عن الكائنات الأخرى، الرسالة والبصمة التي تحب تركها قبل الرحيل عن هذا العالم لدار البقاء.

ربما تكون من الأشخاص الذين لا يؤمنون بوجود الأهداف والغايات، هذا لايهم، قناعتك بأن لا مهمة ولا هدف لك لن يمنع هذا التمرين من أن يساعدك على ايجاد غايتك كما أن عدم ايمانك بالجاذبية لن يمنعك من السقوط، لكن عدم الإيمان بأن لك غاية سيجعل هذا التمرين أطول بالنسبة لك ربما 40 دقيقة أو حتى ساعة، ولكن السؤال المطروح هنا، ما الضرر من استثمار ساعة من وقتك على شيئ ربما يغير تيار حياتك ؟

واليك قصة عن بروس لي نمهد بها هذه العملية. معلم فنون قتالية طلب من بروس أن يعلمه كل ما يعرف عن فنون الدفاع عن النفس، قام بروس بحمل كأسين كلاهما مليئين بالسوائل وخاطبه " الكأس الأول يمثل كل ما تعلمته أنت عن فنون الدفاع عن النفس، والكأس الثاني يمثل كل ما تعلمته أنا عن فنون الدفاع عن النفس، إن كنت تريد ملأ كأسك بمعرفتي فعليك أولا أن تفرغه من معرفتك ".
إن كنت تريد أن تعرف غايتك الحقيقية من هذه الحياة، فعليك أن تفرغ رأسك من جميع الغايات الخاطئة التي تعلمتها (من بينها أن ليس لديك غاية على الإطلاق)، إذن كيف تعرف غايتك في الحياة ؟، هناك الكثير من الطرق لتعرف ذالك من بينهم طريقة بسيطة وسهلة يمكن لأي أحد أن يقوم بها، كلما كنت منفتحا وتوقعت أن تعمل هذه الطريقة كلما استطعت أن تعرف غايتك بسرعة، والعكس إن كانت لديك شكوك أو تعتقد أن هذه الطريقة غبية ومضيعة للوقت ولن تساعدك في معرفة شيئ، فإنك ستكون حقا تضيع وقتك ولن تحقق أي شيئ مادمت تلتصق بهاته الأفكار.

هنا ما عليك فعله:


  1. اجلب ورقة بيضاء وقلما.
  2. اكتب في أعلى الورقة:  ما هي غايتي من الحياة؟
  3. اكتب الجواب على شكل جملة قصيرة تحدد ما تريد فيها، ليس من الواجب أن يكون جوابك دقيقا اكتب فقط ما يرد في ذهنك
  4. أعد الخطوة 3 حتى تجد الجواب الذي يبكيك، ذالك سيكون هدفك في الحياة !
من المهم أن تفعل هذا التمرين لوحدك، وحاول أن لا يقاطعك أحد، إن كنت من الأشخاص الذين لا يؤمنون بالأهداف والغايات، فأنت حر بأن تبدأ بجمل مثل " أنا ليس لدي غاية "، " الحياة لا قيمة لها " عادة سيلزمك من 15 إلى 20 دقيقة لتفرغ دماغك من كل الفوضى والقيود الإجتماعية والنفسية التي تفرضها على نفسك والتي توهمك بأهداف وغايات خاطئة، الإجابات الخاطئة ستأتي تلقائيا من عقلك الباطن وذكرياتك، لكن الإجابة الصحيحة ستأتيك من مصدر آخر ستحس بمشاعر ممزوجة وغريبة تدفعك للبكاء، كأنك وجدت شخصا عزيزا مفقودا بعد طول غياب.

عندما تستمر في هذه العملية ستجد أن بعض الإجابات ستكون مشابهة لما قبلها، هذا عادي حاول أن تنتقل الى موضوع آخر لجلب اجابات أخرى، المهم هنا هو أن لا تتوقف عن الإجابة، اجب حتى تشعر بأن الإجابات بدأت تعطيك شعور بالعاطفة، إن شعرت بالعاطفة فأنت في المجال الصحيح حاول أن تضع رمزا على تلك الإجابات التي تمدك بهذا الشعور وتعمق فيها، احفر واحفر حتى تجد الإجابة الملائمة التي تشعرك بالبكاء، قد تشعر بعد 50 أو 80 اجابة بأن عليك النهوض وعمل شيئ آخر وتبدأ في اختلاق أعذار للتخلص من هذا التمرين، حاول مقاومة النهوض واكتب كل ما يدور في ذهنك، البعض قد يجد اجابته بسرعة وذالك لمعرفته مسبقا المجال الذي يريد والهدف الذي يريد والبعض الآخر قد يستغرق قرابة الساعة.
عندما قمت بعمل هذا التمرين استغرق مني الأمر قرابة 15 دقيقة، وكانت اجابتي الأخيرة 20 هي غايتي،الإجابات التي اشعرتني بالعاطفة كانت 6 و 8 و 15 و 17 تعمقت فيها لأجد الإجابة الحقيقية، ربما وجدت هدفي بسرعة، وذالك بسبب أني منذ 4 سنوات وأنا أبحث عن الشيئ الذي سيساعدني في أن أطور من قدراتي وأجد ذاتي العليا، الشيئ الذي سيجعل رضا بن القائد شخصا ذو قيمة مضافة للأمة العربية، كانت دائما تخطر لي صور مبهمة خصوصا عند اقترابي من النوم، بإمكانك أن تعتبرها نظرة مستقبلية لشخصي ولغايتي، عندما قمت بهذا التمرين انحل الضباب وبانت الرؤيا، هذا هو السبب الرئيسي الذي ساعدني على معرفة غايتي بسرعة، لمن هو عكس حالتي كما قلت سابقا سيستغرق الأمر وقتا أكثر ما يعني اجابات أكثر لتفرغ دماغك (الكأس) وتملأه بأشياء تحب حقا فعلها، بإمكانك أن تستريح أن وصلت لعشرين دقيقة من دون ايجاد غايتك بأن تغمض عينيك لمدة 5 أو 10 دقائق ما سيساعدك على تصفية ذهنك وتوضيح رؤيتك.

هذه كانت اجابتي الأخيرة:

أن أعيش وفق مبادئ الوعي، الحب، الشجاعة، أن أهتم بإظهار أفضل ما في قدرات الناس وأن لا أترك هذا العالم كما دخلته.
  الوعي: أن أبتعد عن كل التفاهات والمعوقات التي تلهيني عن تحقيق هدفي، أن استغل وقتي بإستثماره على نفسي.
الحب: أن أحب الحياة، أن أحب الله ورسوله، أن احب نعم الله، وأن أحب الناس وأخلق علاقات معهم.
الشجاعة: أن تكون لدي القوة لقهر مخاوفي، وتحقيق أهدافي، أن أقول الحق حتى ولو كان مرا مسمعه لدى البعض.
اظهار أفضل ما في قدرات الناس: هذا حلم وقد ابتدأته بهذه المدونة، وسأعمل إن شاء الله عليه حتى يصبح معروفا.
أن لا أترك هذا العالم كما دخلته: أن أوصل رسالتي وأضع بصمتي في هذه الحياة إني أؤمن جدا بمقولة الدكتور الراحل رحمه الله مصطفى محمود أعلاه، أتمنى في هذه الدنيا أن أرتقي بالأمة العربية والإنسان عامة أن أجعل حال الإنسان أفضل وأرقى وأساعده في معرفة هذه القدرات الجبارة الكامنة بداخله، كل ما أتمناه هو أن أصنع تغييرا في حياة الناس يتذكرونني به عند مماتي ويدعوا لي بالرحمة، اللهم وفقني لفعل الخير.
إن حياتي من أجل أكل العيش لا معنى لها، لأنها مجرد استمرار..

عندما ستعرف لما أنت هنا، ستجد أن لحياتك معنى آخر، ستعرف أين تتجه، مازلت أتذكر قولة في قصة اليس في بلاد العجائب، قد وقفت في منتصف طرق وسألت قطة كانت فوق شجرة " أي طريق يجب أن آخذ؟ " كان جواب القطة " إلى أين تريدين الذهاب؟ " اليس " لا أعرف "، " إذن " اجابت القطة " لا يهم أي طريق تسلكين فكل الطرق ستؤديك الى لا أعرف ". هنا يتبين لنا أهمية معرفة طريقنا، هدفنا وغايتنا !

وتذكر أن تعرف هدفك هو الجزء السهل، الجزء الصعب يكمن في تذكره كل يوم والعمل على تحقيقه، و الإستثمار بنفسك بأن تقرأ وتتعلم وتفعل كل ما يلزم ليصبح هذا الهدف حقيقة، في الأخير أعلم أن كثيرا من الناس لن يهتموا لهذا الكلام، وبعضهم قد يظنه هراءا !، إن كنت قد وصلت لهذا الجزء من كلامي فأنا متأكد أنك مهتم فأخذك للوقت لقراءة هذا المقال الطويل يبين اهتمامك بجدارة، فارتقي بنفسك وجرب هذه الطريقة، أقلها ستتعلم شيئا من شيئين، هدفك في الحياة، أو عدم زيارة هذه المدونة مرة أخرى. =)

#لنرتقي 
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

عربي باي
 

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم